مخاطر إنسانية.. مقرر الأمم المتحدة يدعو لوقف الإعادة القسرية للأفغان وسط تدهور الأوضاع

مخاطر إنسانية.. مقرر الأمم المتحدة يدعو لوقف الإعادة القسرية للأفغان وسط تدهور الأوضاع
عودة اللاجئين والنازحين الأفغان

حذّر ريتشارد بينيت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان من أن عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان قد تعرّضهم لانتهاكات جسيمة، في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة داخل البلاد.

وبحسب ما نقلته شبكة "أفغانستان إنترناشيونال" الأحد، عن كلمته في مؤتمر أسما جهانغير الذي عُقد في مدينة لاهور خلال شهر فبراير، شدد بينيت على ضرورة التزام باكستان بتعهداتها الدولية، داعياً إلى الامتناع عن الإعادة القسرية للأشخاص المعرضين لخطر الانتهاكات.

أوضاع متدهورة داخل أفغانستان

أوضح المقرر الأممي أن الوضع الحقوقي في أفغانستان يشهد تدهوراً مستمراً، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات، مؤكداً أن البلاد لا تعد مكاناً آمناً لعودة كثير من اللاجئين.

وأشار إلى القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات وعملهن، إلى جانب تعرض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين السابقين والأقليات العرقية والدينية لمخاطر مستمرة، تشمل الاعتقالات التعسفية والتهديدات المتواصلة.

ملايين العائدين تحت ضغط الخوف

كشف بينيت أن أكثر من 2 مليون أفغاني عادوا أو أُجبروا على العودة إلى بلادهم خلال العام الماضي وحده، بينهم مئات الآلاف من باكستان، موضحاً أن كثيراً من هؤلاء لم يعودوا بإرادتهم، بل بدافع الخوف من الاعتقال أو الترحيل القسري.

ولفت إلى أن الأطفال كانوا من أكثر الفئات تضرراً من هذه العودة، إذ تسببت في انقطاعهم عن التعليم، وعرّضتهم لمخاطر الزواج المبكر والاتجار بالبشر وأشكال مختلفة من الاستغلال.

أزمات إنسانية متفاقمة

تطرق المقرر الخاص إلى مجموعة من الأزمات المتصاعدة في أفغانستان، منها انعدام الأمن الغذائي الحاد، والجفاف طويل الأمد، والانهيار الاقتصادي، إلى جانب التضييق المتزايد على الحيز المدني، ما يجعل ظروف الحياة أكثر قسوة على السكان، وخاصة العائدين من الخارج.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تجعل العودة القسرية للاجئين الأفغان خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تضع آلاف الأسر أمام تهديدات مباشرة تمس حياتهم وحقوقهم الأساسية.

شهدت أفغانستان منذ أغسطس 2021 تحولات سياسية وأمنية عميقة عقب عودة حركة طالبان إلى السلطة، وهو ما دفع مئات الآلاف من الأفغان إلى الفرار نحو الدول المجاورة، وعلى رأسها باكستان وإيران، ومع تشديد سياسات الهجرة في بعض الدول المضيفة، تصاعدت عمليات الترحيل أو العودة القسرية، ما أثار مخاوف دولية من تعرض العائدين لانتهاكات حقوقية، خاصة في ظل القيود المفروضة على النساء والفتيات وتراجع الحريات العامة، وتشير تقارير أممية إلى أن الاقتصاد الأفغاني يعاني من انهيار حاد، مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتفاقم أزمة الغذاء والجفاف، وهو ما يجعل عودة اللاجئين إلى البلاد تحدياً إنسانياً وأمنياً في آن واحد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية